ابن الأثير

220

الكامل في التاريخ

الوجه * ، سخيُّ الكفّ ، فاضل النفس ، وتريدون قتل هذا ، وهو مسلم يصوم ولا يشرب النبيذ ، من غير ذنب ! واللَّه لئن قتلتم هذا لألحقنّ بخراسان * لأشيع [ 1 ] أمركم هناك « 1 » . فاتّصل الخبر بالمهتدي ، فتحوّل من مجلسه متقلّدا سيفا ، وقد لبس ثيابا نظافا « 2 » وتطيّب ، ثمّ أمر بإدخالهم عليه ، فدخلوا فقال لهم : بلغني ما أنتم عليه ، ولست كمن تقدّمني ، مثل المستعين والمعتزّ ، واللَّه ما خرجت إليكم إلا وأنا متحنّط ، وقد أوصيت إلى أخي بولدي ، وهذا سيفي واللَّه لأضربنّ به ما استمسك قائمه بيدي ، واللَّه لئن سقط منّي شعرة ليهلكنّ وليذهبنّ أكثركم « 3 » . كم هذا الخلاف على الخلفاء ، والإقدام ، والجرأة على اللَّه ! سواء عليكم من قصد الإبقاء عليكم ، ومن كان إذا بلغه هذا منكم دعا بالنبيذ فشربه مسرورا بمكروهكم ، حتّى « 4 » تعلموا [ 2 ] أنّه وصل إلى شيء من دنياكم ، أما إنّكم لتعلمون أنّ بعض المتّصلين بكم أيسر من جماعة من أهلي وولدي * سوأة لكم « 5 » ، يقولون : إنّي أعلم بمكان صالح ، وهل هو إلّا رجل من الموالي ؟ فكيف الإقامة معه إذا ساء رأيكم « 6 » [ 3 ] فيه ؟ وإذا أبرمتم « 7 » الصلح فيه كان * ذلك ما أنفذه « 8 » لجميعكم ، وإن أبيتم فشأنكم ، واطلبوا صالحا ، وأمّا أنا

--> [ 1 ] لأشيعنّ . [ 2 ] تعلمون . [ 3 ] ساررتكم . ( 1 ) . A . mO ( 2 ) . نصافيه . A ( 3 ) . أما دين أما حياء أما ورع . ddacih . P . C ( 4 ) . هل . P . C ( 5 ) . Bte . P . C ( 6 ) . شاورتكم . Bte . P . C ( 7 ) . أكثرتم . P . C ( 8 ) . ما أريده . A